كل الحلقات
Echoes of Wisdom · حلقة 5 · الموسم الأول
Englishهَلْ تَبْقَى الحُرِّيَّةُ؟
Does Freedom Remain?
في زَحامِ العَصْرِ، وقَبْلَ أنْ يَنْطَلِقَ بِنا السَّيْلُ, نَقِفُ مَوْقِفَ المُتَأَمِّلِ.
في زَحامِ العَصْرِ، وقَبْلَ أنْ يَنْطَلِقَ بِنا السَّيْلُ, نَقِفُ مَوْقِفَ المُتَأَمِّلِ.
هٰذَا «أَصْدَاءُ الحِكْمَةِ», رِحْلَةٌ في الفِكْرِ لا تَطْرَحُ أَجْوِبَةً، بَلْ تُلْهِمُ أَسْئِلَةً.
السَّلامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ ٱللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ
في الحَلْقَةِ الماضِيَةِ، اكْتَشَفْنا مَعَ خَاتَمِ غِيغِيسَ أَنَّ الطَّاغِيَةَ لَيْسَتْ شَخْصًا بَعِيدًا يَجْلِسُ عَلَى عَرْشٍ, بَلْ قَرَارٌ صَغِيرٌ نَتَّخِذُهُ كُلَّ يَوْم. كُلُّ مَرَّةٍ نَسْكُتُ عَلَى الظُّلْمِ, نَكُونُ قَدْ لَبِسْنَا الخَاتَمَ.
وَوَصَفَ لَنَا الفَارَابِيُّ «المَدِينَةَ الفَاسِقَةَ»، حَيْثُ يَعْرِفُ أَهْلُهَا الحَقَّ وَيَتَجَاهَلُونَهُ, فَأَصْبَحَ الصَّمْتُ أَخْطَرَ أَشْكَالِ الشَّرِّ.
تَخَيَّلْ أَنَّكَ فِي سِجْنٍ، سِجْنٍ لا جُدْرَانَ لَهُ وَلا أَقْفَالَ. لا حَرَاسَ يَطْرُقُونَ البَابَ، لا أَسْوارَ تَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ العَالَمِ. تَمْشِي حُرًّا فِي الشَّارِعِ، تَخْرُجُ حَيْثُ شِئْتَ، تَجْلِسُ فِي المَقْهَى، تُحَدِّثُ أَصْدِقَاءَكَ، تَبْتَسِمُ لِصُورٍ فِي هَاتِفِكَ.
وَمَعَ ذٰلِكَ, أَنْتَ سَجِينٌ.
لِأَنَّ الحُرِّيَةَ, كَمَا سَنَرَى, لَيْسَتْ مُجَرَّدَ غِيَابِ الأَغْلالِ، إِنَّمَا هِيَ غِيَابُ القُيُودِ الَّتِي لا تَرَاهَا. وَهٰذَا النَّوْعُ مِنَ السِّجْنِ, حَيْثُ يَظُنُّ السَّجِينُ أَنَّهُ حُرٌّ, هُوَ أَشَدُّ الأَنْوَاعِ وَأَبْعَدُها عَنِ العُيُونِ.
في القَرْنِ الثَّامِنَ عَشَرَ، صَمَّمَ المُفَكِّرُ الإِنْجِلِيزِيُّ جِيرِيمِي بِنْثَام مَبْنًى تَخَيُّلِيًّا مُرْعِبًا. سَمَّاهُ: «البَانُوبْتِيكُون», أَيِ «يَرَى كُلَّ شَيْءٍ».
تَخَيَّلْ مَبْنًى دَائِرِيَّ الشَّكْل. فِي مَرْكَزِهِ بُرْجٌ يَصْعَدُ فِيهِ حَارِسٌ وَاحِد. حَوْلَ البُرْجِ زَنَازِينُ شَفَّافَةُ الجُدْرَانِ. كُلُّ سَجِينٍ يَعْرِفُ أَنَّ هُنَاكَ مَنْ يُرَاقِبُهُ, لَكِنَّهُ لا يَعْرِفُ مَنْ. لا يَدْرِي أَهُوَ تَحْتَ المُرَاقَبَةِ الآنَ أَمْ لا.
وَمِنْ هَذَا الشَّكِّ الدَّائِم, يَبْدَأُ السَّجِينُ يُنَظِّمُ نَفْسَهُ وَحْدَهُ. يَسْلُكُ بِشَكْلِهِ، وَيُؤَدِّبُ أَفْعَالَهُ بِأَيْدِيهِ. وَبَعْدَ أَيَّامٍ, يَنْسَى أَنَّ هُنَاكَ حَارِسًا أَصْلًا. يُصْبِحُ السُّلُوكُ الجَيِّدُ عَادَةً لا تَحْتَاجُ إِلَى مُرَاقِب.
وَهَذَا, بِعَيْنِهِ, مَا يَحْدُثُ لَنَا اليَوْمَ. لَيْسَ بِبُرْجٍ وَلا بِزَنَازِينَ, بَلْ بِخَوَارِزْمِيَّات. أَلَسْتَ تَكْتُبُ غَيْرَ ما تُفَكِّرُ حَقًّا؟ أَلا تُخَفِّضُ صَوْتَكَ الرَّقْمِيَّ لِئَلَّا تُثِيرَ غَضَبَ الجُمُوع؟ أَلا تُسَقِّطُ تَصْفِيحَةً تُعَبِّرُ عَنْ قَنَاعَتِكَ, لِئَلَّا يَتَبَرَّأَ مِنْكَ الأَصْدِقَاء؟ تَفْعَلُ ذَلِكَ لا لأَنَّ أَحَدًا أَمَرَكَ, بَلْ لأَنَّكَ تُحِسُّ أَنَّ أَحَدًا يُرَاقِبُ، حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَحَدٌ.
وَهَذَا بِالضَّبْطِ مَا قَالَهُ ميشيل فُوكُو حِينَ اسْتَوْحَى مِنْ تَجْرِبَةِ بِنْثَام: القُوَّةُ الأَقْوَى لَيْسَتِ الَّتِي تُعَاقِبُ, بَلِ الَّتِي تَجْعَلُكَ تُعَاقِبُ نَفْسَكَ. وَإِذَا اسْتَطَاعَ النِّظَامُ أَنْ يَجْعَلَكَ تُنَظِّمُ نَفْسَكَ, فَلَنْ يَحْتَاجَ إِلَى سُجَّانٍ يَحْرُسُكَ. أَنْتَ الحَارِسُ وَأَنْتَ السَّجِينُ مَعًا.
تَأَمَّلْ كَيْفَ يَرْتَبِطُ هٰذَا بِكَهْفِ أَفْلَاطُونَ الَّذِي رَكِبْنَاهُ فِي الحَلْقَةِ الثَّانِيَةِ.
هُنَاكَ, كَانَ أَصْحَابُ الكَهْفِ يُخْدَعُونَ بِالظِّلَالِ عَلَى الجُدْرَان. وَهُنَا, صِرْنَا نَحْنُ نُخْدَعُ بِالشُّعُورِ أَنَّنَا أَحْرَار.
الكَهْفُ تَطَوَّرَ, وَلَكِنَّهُ بَقِيَ. وَأَيْنَمَا كَانَتِ الصُّورَةُ, فَالنَّتِيجَةُ وَاحِدَةٌ: مَنْ يُصَنِّعُ لَكَ مَا تَرَاهُ يَمْلِكُ أَكْثَرَ مِمَّا تَظُنُّ.
لِمَاذَا نُطِيعُ طَوْعًا؟
وَهُنا يَأْتِي سُؤَالٌ أَعْمَق: لِمَاذَا نَقْبَلُ بِهٰذِهِ القُيُودِ أَصْلًا؟ لِمَاذَا نُسَلِّمُ حُرِّيَّتَنَا طَوْعًا؟ أَجَابَ عَنْ هٰذَا السُّؤَالِ المُفَكِّرُ الأَلْمَانِيُّ إِرِيك فُرُوم, وَهُوَ نَفْسُهُ فَرَّ مِنْ أَلْمَانِيَا النَّازِيَّةِ حِينَ رَأَى الشَّعْبَ يُسْقِطُ كُلَّ مَا بَنَاهُ العَقْلُ الأُورُبِّيُّ.
كَتَبَ فُرُوم كِتَابًا رَائِدًا سَمَّاهُ «الهُرُوبُ مِنَ الحُرِّيَّةِ», وَفِيهِ قَدَّمَ فِكْرَةً مُزْعِجَةً: الحُرِّيَّةُ مُؤْلِمَة. نَعَم, مُؤْلِمَة.
لِأَنَّهَا تَعْنِي المَسْؤُولِيَّة. تَعْنِي أَنْ تَخْتَار، وَأَنْ تَحْمِلَ وِزْرَ اخْتِيَارِك. تَعْنِي أَنْ تُوَاجِهَ العَالَمَ وَحْدَكَ, بِلا أَقْنِعَة، بِلا جَمَاعَة تَخْبَأُ خَلْفَهَا، بِلا «نَحْنُ» تُذِيبُ فِيهَا «أَنَا».
وَلِهٰذَا, يَقُولُ فُرُوم, يَهْرُبُ الكَثِيرُونَ مِنَ الحُرِّيَّةِ. يَهْرُبُونَ إِلَى الطَّاعَةِ، إِلَى التَّقْلِيدِ، إِلَى الاِسْتِهْلاك، إِلَى كُلِّ مَا يُخَفِّفُ عَنْهُمْ ثِقْلَ أَنْ يَكُونُوا فَرْدًا حُرًّا. يُشْبِهُ فُرُوم هٰذَا الهُرُوبَ بِالطِّفْلِ الَّذِي يَتَشَبَّثُ بِأُمِّهِ, لا حُبًّا فَحَسْب، بَلْ خَوْفًا مِنَ العَالَم.
تَأَمَّلْ كَيْفَ يُرْبِطُ فُوكُو وَفُرُوم بِأَفْلَاطُونَ وَالفَارَابِيّ: أَصْحَابُ الكَهْفِ عَادُوا الظِّلالَ لِأَنَّ الضَّوْءَ الحَقِيقِيَّ يُؤْلِمُ. وَأَهْلُ «المَدِينَةِ الفَاسِقَةِ» سَكَتُوا عَنِ الظُّلْمِ لِأَنَّ المُوَاجَهَةَ تُؤْلِمُ. وَنَحْنُ, فِي عَصْرِ فُوكُو, صِرْنَا نُطِيعُ بِلَا أَنْ يَأْمُرَنَا أَحَدٌ.
لِمَاذَا؟ لأَنَّ الطَّاعَةَ أَرْيَحُ. وَالثَّقَافَةُ الاِسْتِهْلَاكِيَّةُ تُقَدِّمُ الرَّاحَةَ عَلَى طَبَقٍ: لا تَحْتَاجُ أَنْ تَفْكِّر, «فَلْنَشْتَرِ». لا تَحْتَاجُ أَنْ تَسْأَل, «فَلْنُشَاهِد». لا تَحْتَاجُ أَنْ تُحَلِّل, «فَلْنَنْتَقِل إِلَى المَوْضُوعِ التَّالِي». كُلُّ شَيْءٍ مُصَمَّمٌ لِيُبْقِيكَ مُشْغُولًا, وَلَكِنْ غَيْرَ مُفَكِّر. مُرِيحٌ, وَلَكِنْ غَيْرُ حُرٍّ.
كَيْفَ نَحْفَظُ حُرِّيَّتَنا؟
فَما الحَلُّ؟ كَيْفَ نَخْرُجَ مِنْ هٰذَا البَانُوبْتِيكُومِ الرَّقَمِيِّ؟ أَقْتَرِحُ عَلَيْكَ ثَلاثَ خُطُوَاتٍ, وَلَكِنِّي أَبْدَأُ بِالأَهَمِّ:
أَوَّلًا: أَنْ تَقُولَ «لا», وَحْدَكَ. «لا» الصَّغِيرَةُ فِي وَجْهِ الأَكْثَرِيَّةِ هِيَ أَعْظَمُ مَظْهَرٍ مِنْ مَظَاهِرِ الحُرِّيَّةِ. أَنْ تَرْفُضَ مَنْشُورًا يَحُضُّ عَلَى الكَرَاهِيَةِ, «لا». أَنْ تَرْفُضَ مُعْتَقَدًا يَسْتَخِفُّ بِالآخَرِينَ, «لا». أَنْ تَقِفَ وَحْدَكَ بَيْنَ جَمْعٍ غَفِيرٍ, وَتَقُولَ: لا أُوَافِق. وَهٰذَا, بِحَسَبِ فُرُوم, هُوَ أَنْ تَكُونَ حُرًّا حَقًّا: أَنْ تَحْتَمِلَ وَحْدَتَكَ, مِنْ أَجْلِ الحَقِّ. وَهٰذَا, بِعَيْنِهِ, هُوَ مَا فَعَلَهُ أَصْحَابُ كَهْفِ أَفْلاتُونَ: ذٰلِكَ الَّذي خَرَجَ مِنَ الكَهْفِ وَرَأَى الشَّمْسَ وَعَادَ لِيُخْبِرَ الحَقِيقَةَ, لَمْ يَسْتَسْلِمْ لِلْسُهُولَةِ وَلَمْ يَخَفْ مِنَ العُزْلَةِ.
ثانِيًا: أَنْ تَقْرَأَ بِعَيْنَيْنِ نَقِدِيَّتَيْنِ. لا تُصَدِّقْ خَبَرًا لِأَنَّهُ شَائِعٌ. لا تُعِدْ نَشْرًا لِأَنَّهُ «تَرِنْد». اسْأَلْ نَفْسَكَ دَائِمًا: مَنِ الَّذي يَسْتَفِيدُ مِنْ هٰذَا الخَبَرِ؟ مَنْ وَضَعَهُ؟ وَلِمَاذَا وَضَعَهُ الآنَ؟ ثَلاثَةُ أَسْئِلَةٍ, ثَلاثُ ثَوَانٍ, تُنْقِذُكَ مِنْ أَسْرِ الوَهْمِ. وَهٰذَا, بِعَيْنِهِ, هُوَ مَا عَلَّمَنَا ابْنُ رُشْدٍ: أَنْ نَسْتَخْدِمَ العَقْلَ لِنَمَيِّزَ، لا لِنَكُنَّ مِنْ أَصْحَابِ الكَهْفِ الَّذِينَ يَسْتَسْلِمُونَ لِكُلِّ ظِلٍّ يَمُرُّ بِهِمْ.
ثَالِثًا: أَنْ تَتَقَبَّلَ الاِخْتِلافَ بِرُوحِيَّةٍ. لا يَجِبُ أَنْ تُوَافِقَ. يَجِبُ أَنْ تَسْتَمِعَ. وَالاِسْتِمَاعُ لِرَأْيٍ يُخَالِفُكَ لَيْسَ ضَعفًا, بَلْ قُوَّةً. قُوَّةٌ عَقْلِيَّةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَقْلَكَ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يَنْكَسِرَ بِكَلِمَةٍ. وَالَّذِي يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْمَعَ مُخْتَلِفَهُ بِاحْتِرَامٍ, وَهٰذَا أَعْظَمُ مَا يَحْمِلُهُ الإِنْسَانُ, هُوَ الَّذِي لَمْ يَلْبَسْ خَاتَمَ غِيغِيسَ مِنْ أَصْلٍ. فَصَاحِبُ خَاتَمِ غِيغِيسَ لا يَحْتَاجُ أَنْ يَخْفَى مِنَ العُيُونِ, لأَنَّهُ مُطْمَئِنٌ بِأَنَّهُ يَعْرِفُ الحَقَّ وَيَعْرِفُ أَنَّ الحَقَّ قَدْ يَكُونَ فِي الجَانِبِ الآخَرِ.
فَالحُرِّيَّةُ, أَيُّهَا الأَصْدِقَاءُ, لَيْسَتْ شَارِعًا تَمْشُونَ فِيهِ حُرًّا. إِنَّها مُعْرَكَةٌ دَاخِلِيَّةٌ تَخُوضُونَهَا كُلَّ يَوْمٍ. مُعْرَكَةٌ بَيْنَ أَنْ تَكُونُوا نُفُوسَكُمْ أَوْ أَنْ تَكُونُوا صَدًى لِغَيْرِكُمْ. بَيْنَ أَنْ تَفْكِرُوا بِعُقُولِكُمْ أَوْ أَنْ تَكُونُوا بَوْقَةً يَعْزِفُ عَلَيْهَا سَائِرُونَ.
وَقَبْلَ أَنْ نَخْتِمَ, دَعُونِي أَسْأَلَكُمْ سُؤَالًا يَرْبِطُ كُلَّ مَا سَبَقَ. إِنْ كُنَّا نَسْأَلُ أَنْفُسَنَا عَنِ الحُرِّيَّةِ وَعَنِ الشَّرِّ وَعَنِ الحَقِيقَةِ, فَهَلْ تَسَاءَلْتُمْ يَوْمًا عَنِ الأَدَاةِ الَّتِي نَسْتَخْدِمُهَا لِنَسْأَلَ: الكَلِمَةَ؟
هَلِ الكَلِمَاتُ الَّتِي نَتَحَدَّثُ بِهَا مُجَرَّدُ أَدَوَاتٍ نَصِفُ بِهَا العَالَمَ, أَمْ أَنَّها صَانِعَةٌ لِلْعالَمِ؟ هَلْ نَحْنُ نَمْلِكُ اللُّغَةَ, أَمْ أَنَّ اللُّغَةَ تَمْلِكُنَا؟
هٰذَا, وَأَكْثَرُ مِنْهُ, مَوْعِدُنَا فِي الحَلْقَةِ القَادِمَةِ.
وقَبْلَ أنْ نَمْضِيَ إلى حَيَاتِنَا, دَعُوا حِكْمَةَ هٰذِهِ الحَلْقَةِ تَسْكُنُ فيكُم سَاعَةً؛ فَلَيْسَ أَقْوَى مِن فِكْرَةٍ حَقَّتْ فِي القَلْبِ، وَلَيْسَ أَنْفَعَ مِن حَقِيقَةٍ أَضاءَتْ طَرِيقًا.
فَإِنْ كَانَ فِيمَا سَمِعْتُم مَا لَامَسَ عُقُولَكُم, فَشَارِكُوهُ مَعَ مَنْ تُحِبُّونَ؛ فَمَنْ يَعْلَمُ؟ لَعَلَّ أَحَدًا بِحَاجَةٍ إلى هٰذَهِ الصَّوْتِ ولا يَدْرِي.
كَانَ مَعَكُم: أَحْمَدُ عَلِيّ, وَإِلَى لِقَاءٍ قَرِيبٍ، إِنْ شَاءَ ٱللَّهُ.
