منهج دراسي أصيل،
مصمم ثنائي اللغة.
ليس المرادُ بالتمكّن في العلوم أن يكون الإنسانُ مستكثِرًا من المسائل على وجه الحفظ، بل أن يصير بحيث يضع لكل علمٍ قانونَه الذي يُرجع إليه في التعليم.
والدليل عليه أن من كان إمامًا في صناعةٍ لم يكن تابعًا لمن قبله في ترتيبها، بل هو الذي قرّر أصولها ودوّن فروعها، كالخوارزمي في الحساب، وابن سينا في الطب، فإنهما لم يقتصرا على التلقّي، بل صارا إلى وضع القواعد.
فثبت أن الكمال في العلوم ليس بمجرد الجمع، بل بالقدرة على التأصيل والتقرير.
وهذه الجهة هي المقصودة في هذا الموضع، فإن هذه المكتبة مبنية على أن كل فنٍّ يُبتدأ من أصله، ويُرتّب ترتيبًا يصلح للاستخدام، من غير ترجيحٍ لمذهبٍ على آخر إلا بدليل، وتُجعل الألسنة فيه على نسقٍ واحد.
وأول ما شُرع فيه علمُ الحساب، وسيتلوه غيره على هذا الترتيب، مع رجوع الجميع إلى جهةٍ واحدة في النظر، وإن اختلفت جهات الاعتبار.
المواد
الفلسفة لها قسمٌ خاصٌّ في التنقّل. زر تبويب الفلسفة للبودكاست والمقالات.










